تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنعقد بهم الجمعة من أول الخطبة إلى تمام الصلاة- ليس بشرط في صحتها، فقد انصرفوا ولم يبق إلا اثنا عشر رجلًا وصحت الصلاة. قالوا: والشرط أن تبقى منهم بقية.

٦ - استدل بها على فضيلة جابر وفضيلة أبي بكر وعمر، حيث لم ينفضوا، وفي بعض الروايات أن ممن لم ينفض الخلفاء الأربعة وابن مسعود وبلال.

٧ - استدل بها على أن البيع وقت الجمعة ينعقد، حيث لم يأمرهم ﷺ بفسخ ما تبايعوا فيه من العير المذكورة.

٩ - واستدل بها بعضهم على جواز انعقاد الجمعة باثنى عشر رجلًا، على أساس أن العدد المعتبر في الابتداء معتبر في الدوام. وفيه نظر.

١٠ - ويؤخذ من الرواية الثانية عشرة الإنكار على ولاة الأمور إذا ما خالفوا السنة.

١١ - ومن الرواية الثامنة عشرة استحباب تقصير الخطبة.

١٢ - ومن الرواية الخامسة عشرة استحباب قول: "أما بعد". في خطب الوعظ والجمعة والعيدين وغيرها، قال النووي: وكذا في خطب الكتب المصنفة. اهـ وقال الحافظ بن حجر: وقد كثر استعمال المصنفين لها بلفظ "وبعد". اهـ.

١٣ - واستحباب أن يفخم الخطيب أمر الخطبة.

١٤ - وأن يرفع صوته ليسمع الحاضرين.

١٥ - وأن يظهر غضبه عندما يستدعى من القول، كما في مقام الترهيب.

١٦ - واستدل بها من منع البدع كلها وأنكر ما هو حسن منها، والجمهور على خلافه. قال النووي: الحديث من قبيل العام المخصوص، والمراد غالب البدع، وقال: قال العلماء: البدعة خمسة أقسام: واجبة، ومندوبة، ومحرمة، ومكروهة، ومباحة، فمن الواجبة: نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة والمبتدعين وشبه ذلك. ومن المندوبة: تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والربط وغير ذلك. ومن المباح: البسط في ألوان الأطعمة وغير ذلك. والحرام والمكروه ظاهران. قال: فإذا عرف ما ذكرته علم أن الحديث من العام المخصوص، وكذا ما أشبهه من الأحاديث الواردة، ويؤيد ما قلناه قول عمر بن الخطاب في التراويح: "نعمت البدعة". اهـ.

١٧ - استدل بقوله في الرواية الخامسة عشرة: "من ترك دينًا أو ضياعًا فإلي وعلي" أن النبي ﷺ كان يقضي دين من مات ولم يخلف سدادًا، واستشكل بما ثبت من أنه ﷺ لم يكن يصلي على من مات وعليه دين. وأجيب بأن ذلك قد قصد منه أولا أن لا يتساهل الناس في الاستدانة ويهملوا الوفاء، فزجرهم بترك الصلاة عليهم، فلما علموا خطر الدين ولم يعودوا يتهاونون فيه وفتح الله على رسوله ﷺ وعلى أصحابه الفتوح أدى الدين عن المدينين، واختلف هل كان النبي ﷺ يجب عليه قضاء هذا الدين أو كان يقضيه تكرمًا؟ الأصح أنه كان واجبًا كما قال

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٩٨