٨ - ومن لهده ﷺ لعائشة جواز مثل ذلك في مثل هذه الظروف.
٩ - وأن جبريل عليه السلام لا يدخل على مكشوف العورة.
١٠ - وجواز إخفاء الزوج عن زوجته ما يثير قلقها.
١١ - وحرص الزوج على راحة زوجته وعدم إزعاجها في نومها.
١٢ - ومن الرواية الخامسة عشرة والسادسة عشرة جواز زيارة المشركين في الحياة، وزيارة قبورهم بعد الوفاة. لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة ففي الحياة أولى، وقد قال الله تعالى: ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفًا﴾ [لقمان: ١٥].
١٣ - والنهي عن الاستغفار للكفار، قال القاضي عياض: سبب زيارته ﷺ قبرها أنه قصد قوة الموعظة والذكرى بمشاهدة قبرها، ويؤيده قوله: "فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت".
١٤ - ومن الرواية السابعة عشرة نسخ النهي الوارد في حديث وفد عبد القيس الذي سبق في كتاب الإيمان من النهي عن النبذ في الدباء والحنتم والنقير والمقير ونحوها من الأسقية.
١٥ - وفي الرواية الثامنة عشرة دليل لمن يقول: لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه. قال النووي: ومذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وجماهير العلماء أنه يصلى عليه، وأجابوا عن الحديث بأن النبي ﷺ لم يصل عليه بنفسه زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلت عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبي ﷺ الصلاة في أول الأمر على من عليه دين زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وأمر أصحابه بالصلاة عليه: "صلوا على صاحبكم". قال القاضي: مذهب العلماء كافة، الصلاة على كل مسلم، ومحدود، وقاتل نفسه، وولد الزنا. وعن مالك وغيره: أن الإمام يجتنب الصلاة على مقتول في حد، وأن أهل الفضل لا يصلون على الفساق زجرًا لهم. وقال أبو حنيفة: لا يصلى على محارب، ولا على قتيل الفئة الباغية.
ومنع بعض السلف الصلاة على الطفل الصغير. وأما الشهيد المقتول في حرب الكفار فقال مالك والشافعي والجمهور: لا يغسل ولا يصلى عليه. وقال أبو حنيفة: لا يغسل ويصلى عليه.
والله أعلم