تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٨٣) باب البكاء على الميت

١٨٥٤ - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لما مات أبو سلمة قلت غريب وفي أرض غربة لأبكينه بكاء يتحدث عنه. فكنت قد تهيأت للبكاء عليه إذ أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني، فاستقبلها رسول الله ﷺ وقال "أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتًا أخرجه الله منه؟ " مرتين فكففت عن البكاء فلم أبك.

١٨٥٥ - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال كنا عند النبي ﷺ فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها أو ابنًا لها في الموت. فقال للرسول "ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب" فعاد الرسول فقال إنها قد أقسمت لتأتينها. قال فقام النبي ﷺ وقام معه سعد ابن عبادة ومعاذ بن جبل وانطلقت معهم. فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة، ففاضت عيناه. فقال له سعد ما هذا يا رسول الله؟ قال "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".

١٨٥٦ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتى رسول الله ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجده في غشية، فقال "أقد قضى؟ " قالوا لا يا رسول الله، فبكى رسول الله ﷺ فلما رأى القوم بكاء رسول الله ﷺ بكوا. فقال "ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا (وأشار إلى لسانه) أو يرحم".

١٨٥٧ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال كنا جلوسًا مع

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ١٨٧