تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم:]-

١ - يؤخذ من الرواية الثامنة والتاسعة من الباب السابق أن كثرة المصلين على الجنازة تشفع للميت، وقال النووي: في الجمع بين اختلاف العدد في الروايات يحتمل أن يكون النبي ﷺ أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به، ثم بقبول شفاعة أربعين فأخبر به. ويحتمل أيضًا أن يقال: هذا مفهوم عدد، ولا يحتج به جماهير الأصوليين فلا يلزم من الإخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول شفاعة ما دون ذلك.

٢ - ويؤخذ من نعى النجاشي استحباب الإعلام بالميت، لا على صورة نعي الجاهلية، بل مجرد إعلام الصلاة عليه وتشييعه وقضاء حقه في ذلك. قال النووي: والذي جاء من النهي عن النعي ليس المراد به هذا، وإنما المراد نعي الجاهلية المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها.

قال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات:

الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة.

الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة. فهذه تكره.

الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحوها. فهذا يحرم. اهـ.

ووجه ابن المنير نعى النجاشي على هذا بأنه كان غريبًا في ديار قومه، فكان للمسلمين من حيث الإسلام أخًا، فكانوا أخص به من قرابته.

٤ - وفي نعي الرسول ﷺ للنجاشي في اليوم الذي مات فيه علم من أعلام النبوة، لما هو معلوم من البعد بين أرض الحبشة والمدينة.

٥ - ويؤخذ من الرواية الخامسة من صف المسلمين صفوفًا، أن للصفوف على الجنازة تأثيرًا، لأن الظاهر أن الذين خرجوا معه ﷺ لم يكن ليضيق بهم فضاء المصلى لو صفوا فيه صفًا واحدًا، ومع ذلك فقد صفهم.

٦ - ويؤخذ من الرواية الحادية عشرة فضل خدمة المسجد وكنسه.

٧ - وما كان عليه ﷺ من التواضع والرفق بأمته.

٨ - وتفقد أحوالهم.

٩ - والقيام بحقوقهم والاهتمام بمصالحهم في دنياهم وآخرتهم.

١٠ - وحرصه ﷺ على عدم تصغير أحد منهم.

١١ - ومن قوله: "أفلا كنتم آذنتموني". استحباب الإعلام بالميت.

١٢ - وفيه عذاب القبر.

١٣ - ومن الرواية السادسة والعشرين الاستعاذة من عذاب القبر وعذاب النار.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٢٤٧