تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها رسول الله ﷺ في الصلاة وسطها. وفي رواية ابن المثنى، قال حدثني عبد الله بن بريدة، قال فقام عليها للصلاة وسطها.

١٩٤٥ - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال أتي النبي ﷺ بفرس معرورى فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ونحن نمشي حوله.

١٩٤٦ - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال صلى رسول الله ﷺ على ابن الدحداح ثم أتي بفرس عري فعقله رجل، فركبه، فجعل يتوقص به ونحن نتبعه نسعى خلفه. قال فقال رجل من القوم إن النبي ﷺ قال "كم من عذق معلق أو مدلى في الجنة لابن الدحداح أو قال شعبة لأبي الدحداح".

-[المعنى العام]-

إذا مات الميت كان حقًا على أهله ومحبيه ومعارفه بل وغير معارفه من المسلمين أن يجتمعوا لجنازته ويصلوا عليه، ففي ذلك أجر لهم، ونفع للميت بالصلاة والدعاء، وكلما كثر المصلون عليه كلما كان دعاؤهم أقرب، ونفعهم أعم، وشفاعتهم له مقبولة. يحدث بهذا رسول الله ﷺ فيقول: "ما من مسلم ولا مسلمة يموت فيقوم بالصلاة على جنازته أربعون رجلًا مسلمًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه وقبل دعاءهم له".

إن الصلاة على الميت هدفها الأساسي الدعاء للميت، وهو مقبل على ظلمة القبر وعلى ما قدم من عمل. وقد كرم رسول الله ﷺ النجاشي لما مات بدعوة أصحابه للصلاة عليه، فخرج بهم إلى المصلى، وصفهم خلفه، وأمهم، وصلى بهم الجنازة أربع تكبيرات، يقرأ الفاتحة بعد الأولى، ويصلي على النبي ﷺ بعد الثانية، ويدعو للميت وللمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة، ويسلم بعد الرابعة.

كما كرم ﷺ امرأة سوداء كانت تنظف المسجد فماتت، فسأل عنها، فقالوا: ماتت. فغضب وعاتبهم أن صغروا شأنها، فلم يعلموه بموتها، وقال لهم: دلوني على قبرها، فدلوه، فصلى عليها صلاة الجنازة وهي في قبرها.

وقد أثر عنه ﷺ في صلاته أدعية كثيرة للميت بالرحمة والمغفرة وإنزاله منزلًا مباركًا وإدخاله الجنة.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٢٤٠