تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[المباحث العربية]-

(كنا ننهى عن اتباع الجنائز) أي ومازلنا، بدليل ملحق الرواية "نهينا"، والناهي رسول الله ﷺ، فعند الإسماعيلي "نهانا رسول الله ﷺ".

(ولم يعزم علينا) بضم الياء، مبني للمجهول، أي ولم يؤكد علينا في المنع كما أكد علينا في غيره من المنهيات، فكأنها قالت: كره لنا اتباع الجنائز من غير تحريم. قال الطبري: المراد لم يعزم علينا كما عزم على الرجال بترغيبهم في اتباعها بحصول القيراط ونحو ذلك. اهـ فكأنه يميل إلى الإباحة. قال الحافظ ابن حجر: والأول أظهر.

(عن أم عطية) واسمها نسيبة، صحابية فاضلة ممن بايعن رسول الله ﷺ وكانت غاسلة للميتات.

(دخل علينا النبي ﷺ ونحن نغسل ابنته) في الرواية الخامسة "أتانا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته". وفي رواية "دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته". وفي الرواية الثامنة "لما ماتت زينب بنت رسول الله ﷺ قال لنا رسول الله ﷺ .... ". وفي الرواية العاشرة "أمرها رسول الله ﷺ أن تغسل ابنته".

وتصور الموقف أن رسول الله ﷺ أمرها وأخريات أن يغسلن ابنته فدخلن للغسل، فأتاهن ﷺ ودخل عليهن في حجرة الغسل، وقال لهن ما قال.

والرواية الثامنة صريحة في أن البنت المتوفاة زينب -رضي الله عنها- أكبر بنات النبي ﷺ، زوج أبي العاص بن الربيع والدة أمامة وعلي، توفيت أول سنة ثمان من الهجرة.

وقد حكى ابن التين عن الداودي أنه جزم بأن البنت المذكورة أم كلثوم زوج عثمان، والصواب أنها زينب، نعم ورد في بعض الروايات عن أم عطية قولها: كنت فيمن غسل أم كلثوم. لكن يحتمل أنها حضرت غسل زينب وأم كلثوم، فإنها كانت تقوم بالتغسيل.

(ثلاثًا أو خمسًا) "أو" للتنويع هنا، وفي الرواية السادسة والسابعة "أو سبعًا". وأساس التنويع الإنقاء، فالمعنى ثلاثًا إن حصل بهن الإنقاء وإلا فخمسًا وإلا فسبعًا.

(أو أكثر من ذلك) الكاف في ذلك مكسورة، لأن الخطاب لأم عطية.

(إن رأيتن ذلك) الأكثر لازمًا للإنقاء، والخطاب للغاسلات.

(بماء وسدر) متعلق بقوله: "اغسلنها". وظاهر أن السدر يخلط في كل مرة من مرات الغسل.

(واجعلن في الآخرة كافورًا) في بعض الروايات "في الأخيرة" أي في الغسلة الأخيرة.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٢١٤