تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة رافع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عنها. قال فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين.

١٨٤٢ - عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال بينما أنا أترمى بأسهم لي على عهد رسول الله ﷺ إذ خسفت الشمس ثم ذكر نحو حديثهما.

١٨٤٣ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يخبر عن رسول الله ﷺ أنه قال "إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آية من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا".

١٨٤٤ - عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم فقال رسول الله ﷺ "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف".

-[المعنى العام]-

سبحان من خلق الكون وجعل فيه سراجًا وقمرًا منيرًا، ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا﴾ [الفرقان: ٦٢]. ﴿وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون﴾ [الأنبياء: ٣٣]. ﴿هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ [يونس: ٥].

شاءت حكمة الله تعالى أن يخلق الشمس كتلة ملتهبة من ظاهرها وباطنها تبعث الحرارة فيما حولها، وترسل أشعة ضوئها لتنعكس نورًا على جرم القمر فيضيء ليلًا لأهل الأرض، وعلى سطح الأرض، فتنشر الحركة والحياة.

شاءت حكمة الله أن تدور الأرض حول نفسها أمام الشمس، وأن تدور في فلك حول الشمس، والقمر كذلك بنظام دقيق قال عنه جل شأنه: ﴿والشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمن: ٥] وقال: ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون﴾ [يس: ٤٠].

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ١٥٨