تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٨٤) باب إثبات الحساب

٦٢٨٥ - عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله ﷺ "من حوسب يوم القيامة عذب" فقلت أليس قد قال الله عز وجل ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾ فقال "ليس ذاك الحساب إنما ذاك العرض من نوقش الحساب يوم القيامة عذب".

٦٢٨٦ - عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال "ليس أحد يحاسب إلا هلك" قلت يا رسول الله أليس الله يقول (حسابا يسيرا) قال "ذاك العرض ولكن من نوقش الحساب هلك".

٦٢٨٧ - وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال "من نوقش الحساب هلك" ثم ذكر بمثل حديث أبي يونس.

-[المعنى العام]-

يقول الله تعالى ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا﴾ [الانشقاق ٧ - ٩] نعم فقراءة الكتاب تطلعه على جميع ما فعل في دنياه من صغيرة وكبيرة ولكنه وقد اطمأن إلى النتيجة بأخذه بيمينه يجد كل معصية وقد كتب العفو أمامها وهذا هو العرض ﴿يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية﴾ [الحاقة ١٨] فمن الناس من زادت حسناته على سيئاته عرف ما له وما عليه بقراءته ودخل الجنة بدون عقاب ولا عذاب ومن استوت حسناته وسيئاته ومن زادت سيئاته على حسناته فشمله الفضل والرحمة دخل الجنة بدون عقاب بعد أن يقر ويعتذر ومن ذلك حديث النجوى "يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول أعلمت كذا وكذا فيقول نعم فيقرره ثم يقول له إني سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم" فهذه المناقشة وهذا الاعتذار نوع من التوبيخ والعذاب أما الكافرون فيجادلون وينكرون حتى إذا أفحموا يعتذرون حيث لا يقبل العذر ولا ينفع الندم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ٤٨٣