تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[المعنى العام]-

يراجع المعنى العام في أحاديث القدر

وفي أحاديث صلة الرحم وعلاقتها بطول العمر

-[المباحث العربية]-

(أم حبيبة زوج النبي ﷺ) بنت أبي سفيان كانت زوجة لعبيد الله بن جحش خرج بها مهاجرا من مكة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين وولدت له هناك حبيبة وبها كانت تكنى ثم افتتن وتنصر ومات نصرانيا وأبت أم حبيبة أن تتنصر وثبتها الله على الإسلام والهجرة فخطبها النبي ﷺ من النجاشي فزوجه إياها والعاقد عثمان بن عفان وهي بنت عمته تزوجها رسول الله ﷺ سنة ست وتوفيت سنة أربع وأربعين

قال ابن سعد قدم أبو سفيان المدينة قبل انتهاء الهدنة يريد تجديد العقد فدخل على أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله ﷺ طوته دونه فقال يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم رغبت بي عنه قالت بل هو فراش رسول الله ﷺ وأنت امرؤ نجس مشرك فقال لقد أصابك بعدي شر

(اللهم أمتعني بزوجي رسول الله ﷺ) يقال متع الله فلانا بكذا بفتح التاء مخففة أي أطال له الانتفاع به وملأه به ويقال أمتع الله فلانا بكذا ومتعه بكذا بتشديد التاء أي أبقاه لينتفع به ويسر بمكانه والرواية هنا بهمزة قطع

(قد سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة) الإمتاع يشمل كل ذلك وإن لم تطلبه تفصيلا ومضروبة أي محددة يقال ضرب له أجلا وموعدا إذا حدده وعينه

(لن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله) قال النووي أما "حله" فضبطناه بوجهين بفتح الحاء وكسرها في المواضع الخمسة من هذه الروايات [فقد ذكر كلمة "حله" في رواياتنا خمس مرات] وذكر القاضي أن جميع الرواة على الفتح ومراده رواة بلادهم وإلا فالأشهر عند رواة بلادنا الكسر وهما لغتان ومعناه وجوبه وحينه يقال حل الأجل يحل حِلا وحَلا اهـ

وفي الرواية الثانية "إنك سألت الله لآجال مضروبة وآثار موطوءة وأرزاق مقسومة لا يعجل شيئا منها قبل حله ولا يؤخر منها شيئا بعد حله" والمراد من الآثار الموطوءة ما يخلف من بعده من الأعمال التي عملها وفي ملحق الرواية الثانية "وآثار مبلوغة" أي أعمال لا بد له من بلوغها وعملها

(وذكرت عنده القردة والخنازير من مسخ) "من" بيانية بمعنى "أي" أي ذكر عنده

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ١٩٣