كَانَ الصَّحَابَة رضي الله عنهم يتوسلون برَسُول الله ﷺ بدعائه يَدْعُو الله لَهُم فينتفعون بذلك واستسقى عمر بن الْخطاب رضي الله عنه بعم النَّبِي ﷺ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب بدعائه وَأما الْقسم الثَّانِي فَهُوَ التوسل بذواتهم فَهَذَا لَيْسَ بشرعي بل هُوَ من الْبدع من وَجه وَنَوع من الشّرك من وَجه آخر فَهُوَ الْبدع لِأَنَّهُ لم يكن مَعْرُوفا فِي عهد النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وَهُوَ من الشّرك لِأَن كل من اعْتقد فِي أَمر من الْأُمُور أَنه سَبَب يكن سَببا شَرْعِيًّا فَإِنَّهُ قد أَتَى نوعا من أَنْوَاع الشّرك وعَلى هَذَا لَا يجوز التوسل بِذَات النَّبِي ﷺ مثل أَن يَقُول أَسأَلك بنبيك مُحَمَّد ﷺ إِلَّا على تَقْدِير أَنه يتوسل إِلَى الله تَعَالَى بِالْإِيمَان برَسُول الله ﷺ ومحبته فَإِن ذَلِك من دين الله الَّذِي ينْتَفع بِهِ العَبْد وَأما ذَات النَّبِي ﷺ فَلَيْسَتْ وَسِيلَة ينْتَفع بهَا العَبْد وَكَذَلِكَ على القَوْل الرَّاجِح لَا يجوز التوسل بجاه النَّبِي ﷺ لِأَن جاه النَّبِي ﷺ إِنَّمَا ينْتَفع بِهِ النَّبِي ﷺ نَفسه وَلَا ينْتَفع بِهِ غَيره وَإِذا كَانَ الْإِنْسَان يتوسل بجاه النَّبِي ﷺ باعتقاد
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي