الْأَصْغَر فعلى من ابتلى بِمثل هَذِه الْمسَائِل أَن يَتُوب إِلَى الله سبحانه وتعالى وَأَن يقْلع عَن ذَلِك قبل أَن يفاجئه الْمَوْت فَينْتَقل من الدُّنْيَا على أَسْوَأ حَال وليعلم أَن الَّذِي يملك الضّر والنفع هُوَ الله سبحانه وتعالى وَأَنه هُوَ ملْجأ كل أحد كَمَا قَالَ الله تعال أَمن يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأَرْض أإله مَعَ الله قَلِيلا مَا تذكرُونَ (١) وبدلا من أَن يتعب نَفسه فِي الإلتجاء إِلَى قبر فلَان وَفُلَان مِمَّن يعتقدونهم أَوْلِيَاء فليلتفت إِلَى ربه عز وجل وليسأله جلب النَّفْع وَدفع الضّر فَإِن الله سبحانه وتعالى هُوَ الَّذِي يملك هَذَا وبالنسبة للتوسل فَهُوَ دَاخل فِي العقيدة لِأَن المتوسل يعْتَقد أَن لهَذِهِ الْوَسِيلَة تَأْثِيرا فِي حُصُول مَطْلُوبه وَدفع مكروهه فَهُوَ فِي الْحَقِيقَة من مسَائِل العقيدة لِأَن الْإِنْسَان لَا يتوسل بِشَيْء إِلَّا وَهُوَ يعْتَقد أَن لَهُ تَأْثِيرا فِيمَا يُرِيد والتوسل بالصالحين يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ الْقسم الأول التوسل بدعائهم فَهَذَا لَا بَأْس بِهِ فقد
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي