إِن شَاءَ الله وَورد فِيهَا أَيْضا آثَار عَن بعض السّلف من أهل الشَّام وَغَيرهم وَالَّذِي أجمع عَلَيْهِ جُمْهُور الْعلمَاء أَن الإحتفال بهَا بِدعَة وَأَن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي فَضلهَا كلهَا ضَعِيفَة وَبَعضهَا مَوْضُوع وَمِمَّنْ نبه على ذَلِك الْحَافِظ ابْن رَجَب فِي كِتَابه (لطائف المعارف) وَغَيره وَالْأَحَادِيث الضعيفة إِنَّمَا يعْمل بهَا فِي الْعِبَادَات الَّتِي قد ثت أَصْلهَا بأدلة صَحِيحَة أما الإحتفال بليلة النّصْف من شعْبَان فَلَيْسَ لَهُ أصل صَحِيح حَتَّى يسْتَأْنس لَهُ بالأحاديث الضعيفة وَقد ذكر هَذِه الْقَاعِدَة الجليلة الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية رحمه الله وَأَنا أنقل لَك أَيهَا القارىء مَا قَالَه بعض أهل الْعلم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة حَتَّى تكون على بَيِّنَة فِي ذَلِك وَقد أجمع الْعلمَاء رحمهم الله على أَن الْوَاجِب رد مَا تنَازع فِيهِ النَّاس من الْمسَائِل إِلَى كتاب الله عز وجل وَإِلَى سنة رَسُول الله ﷺ فَمَا حكما بِهِ أَو أَحدهمَا فَهُوَ الشَّرْع الْوَاجِب الإتباع وَمَا خالفهما وَجب إطراحه وَمَا لم يرد فيهمَا من الْعِبَادَات فَهُوَ بِدعَة لَا يجوز فعله فضلا عَن الدعْوَة إِلَيْهِ وتحبيذه
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي