ﷺ وَشر الْأُمُور محدثاتها وكل بِدعَة ضَلَالَة والآيات وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة وَهِي تدل دلَالَة صَرِيحَة على أَن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهَذِهِ الْأمة دينهَا وَأتم عَلَيْهَا نعْمَته وَلم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إِلَّا بَعْدَمَا بلغ الْبَلَاغ الْمُبين وَبَين للْأمة كل مَا شَرعه الله لَهَا من أَقْوَال وأعمال وأوضح ﷺ أَن كل مَا يحدثه النَّاس بعده وينسبونه إل دين الْإِسْلَام من أَقْوَال أَو أَعمال فكله بِدعَة مَرْدُودَة على من أحدثه وَلَو حسن قَصده وَقد عرف أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ الْأَمر وَهَكَذَا عُلَمَاء الْإِسْلَام بعدهمْ فأنكروا الْبدع وحذروا مِنْهَا كَمَا ذكر ذَلِك كل من صنف فِي تَعْظِيم السّنة وإنكار الْبِدْعَة كَابْن وضاح والطرطوشي وَأبي شامة وَغَيرهم وَمن الْبدع الَّتِي أحدثها بعض النَّاس بِدعَة الإحتفال بلية النّصْف من شعْبَان وَتَخْصِيص يَوْمهَا بالصيام وَلَيْسَ على ذَلِك دَلِيل يجوز الإعتماد عَلَيْهِ وَقد ورد فِي فَضلهَا أَحَادِيث ضَعِيفَة لَا يجوز الإعتماد عَلَيْهَا أما مَا ورد فِي فضل الصَّلَاة فِيهَا فكله مَوْضُوع كَمَا نبه على ذَلِك كثير من أهل الْعلم وَسَيَأْتِي ذكر بعض كَلَامهم
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي