تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَن محبتهم تَسْتَلْزِم موافقتهمم واتباعهم أَو على الْأَقَل عدم الْإِنْكَار عَلَيْهِم وَلذَلِك قَالَ النَّبِي ﷺ من أحب قوما فَهُوَ مِنْهُم الشّرك الثَّانِي أَن يتَمَكَّن من إِظْهَار دينه بِحَيْثُ يقوم بشعائر الْإِسْلَام بِدُونِ ممانع فَلَا يمْنَع من إِقَامَة الصَّلَاة وَالْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات إِن كَانَ مَعَه من يُصَلِّي جمَاعَة وَمن يُقيم الْجُمُعَة وَلَا يمْنَع من الزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَغَيرهَا من شَعَائِر الدّين فَإِن كَانَ لَا يتَمَكَّن من ذَلِك لم تجز الْإِقَامَة لوُجُوب الْهِجْرَة حِينَئِذٍ قَالَ فِي الْمُغنِي ص ٤٥٧ ج ٨ فِي الْكَلَام على أَقسَام النَّاس فِي الْهِجْرَة أَحدهَا من تجب عَلَيْهِ وَهُوَ من يقدر عَلَيْهَا وَلَا يُمكنهُ إِظْهَار دينه وَلَا تمكنه إِقَامَة وَاجِبَات دينه مَعَ الْمقَام بَين الْكفَّار فَهَذَا تجب عَلَيْهِ الْهِجْرَة لقَوْله تَعَالَى إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم قَالُوا فيمَ كُنْتُم قَالُوا كُنَّا مستضعفين فِي الأَرْض قَالُوا ألم تكن أَرض الله وَاسِعَة فتهاجروا فِيهَا فَأُولَئِك مأواهم جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا (١) وَهَذَا وَعِيد شَدِيد يدل على الْوُجُوب

فتاوى مهمة لعموم الأمة · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى مهمة لعموم الأمةص ١٣٥