قال الله عز وجل عن اليهود: (( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ * بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ )) (البقرة:89 ،90) ، وقال سبحانه وتعالى عنهم: (( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ)) (البقرة:109) ، وهكذا يعمل الحسد في القلوب، حيث يتعمد الحاسد مخالفة الحق، وملابسة الباطل لأن فلاناً الذي يحسده، ويحقد عليه جاء به، ودعا إليه. نعوذ بالله من الخذلان.
4- التعصب المذموم: وهذا أيضاً من أمراض الشهوات التي تصد العبد عن الحق وتصرفه عن طريق الاستقامة، فبسببه يتعصب من في قلبه هذا المرض للباطل الذي يعلم بطلانه، ويقع في المخالفات الشرعية التي يعلم حرمتها لا لشيء إلا أن شيخه الذي يحب! ويتعصب له أو طائفته التي يتحزب لها كانوا على هذه المخالفة فلا يريد أن يخالفهم، أو يحكم عليهم بالخطأ ومجانبة الاستقامة. وهذا هو الهوى والاستكبار عياذاً بالله من ذلك.
5- مخالطة أصحاب الشهوات: وهذا السبب من أعظم أسباب الانحراف ، والوقوع في الشهوات ، ومخالفة أهل الاستقامة وطريقهم ، لأن الإنسان بطبيعته يؤثر ويتأثر . فإذاخالط أهل الشهوات ، وحضر