تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحذر نفسي وإخواني الدعاة من هذا المزلق الخطير، فلكم رأينا ممن يكتم الحق، أو يقول الباطل، ويثني على أهله طمعاً في منصب أو شهرة أو دنيا زائلة. وأدهى من ذلك وأشنع من يتبنى الباطل وينشره مع علمه ببطلانه لا لشيء إلا ليشتهر بين الناس، ويكثر الرادون عليه، ويتردد اسمه بين الناس ولو على سبيل التشهير ومجانبة الحق، وذلك طبقاً لقول القائل: ((خالِف تُذكَرْ))،. وهذا مرض نفسي وشهوة خفية أصلها شعور من هذا شأنه بالنقص والإحباط لسبب من الأسباب، وبدلاً من أن يأخذ بالأسباب الشرعية في علاج مرضه هذا مال مع هواه وشهوته في إظهار نفسه وإشهارها بين الناس ولو بالباطل عياذأ بالله تعالى.

3- الحقد والحسد: وهذان المرضان من أشد الأمراض فتكاً بالقلوب، ومن أقوى الأسباب المانعة من الاستقامة على دين الله عز وجل. وهما من أمراض الشهوات التي تدفع أصحابها إلى رد الحق، مع علمهم أنه حق، وإلى ارتكاب الباطل مع علمهم ببطلانه. والحسد هو الذي كفر بسببه إبليس، واليهود، وكل من رد الهدى بعد بيانه.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٦١