ط- ومن المصادر المشبوهة في كسب المال الاستشراف لأموال السلاطين الملوثه. ولا يخفى آثار ذلك في نفس الآخذ من مداهنة للظلمة، وسكوت عن قول الحق، وغير ذلك من المحاذير التي من أجلها أوصى السلف رحمهم الله تعالى باعتزال السلاطين ورفض أعطياتهم قال أبو سليمان الخطابي: بعث بعض العمال إلى أبي عمر الزاهد صاحب أبي العباس رسولاً يقول له: أخبرني بمقدار ما يمر لك في النفقة في سنة حتى أجريه لك؟ فقال للرسول: قل له عافاك الله: أنا في جراية من إذا سخط علي لم يسقط جرايتي (1) .
ي: ومن المخالفات المتعلقة بكسب المال: أكل مال اليتيم، أو التصرف في ملك الغير بدون إذنه أو أكل مال القريب بغير حق كمن يأخذ من مال زوجته بغير إذنها أو بإجبارها على الرضا بالضغط عليها بالطلاق أو الإضرار أو غير ذلك من الضغوط إن لم تعطه من مالها ما يريد.
ثانياً: المخالفات الشرعية في إنفاقه.
* ومن آفات المال وآثامه البخل به ومنعه عن مستحقيه، كالبخل بإخراج الزكاة الواجبة على المال وإعطائها للفقراء أو التحايل على إخراجها، وكالبخل بالنفقات الواجبة نحو الزوجات والأولاد والآباء وا لأمهات.
*ومن المخالفات التي تتعلق بإنفاق المال الإسراف في إنفاقه والتبذير
في الترف والمتعة الزائدة والمخيلة والفخر، في الوقت الذي يوجد فيه من فقراء المسلمين من لا يجد ضرورياته من المأكل والملبس والمسكن.
وقد يكون هذا المسرف والمبذر عليه من ديون الناس مالم يوفها لهم بسبب توسعه في المباحات. وهنا يصل الإسراف إلى المنطقة الحرام إذ أن أداء حقوق الناس مقدم على الكماليات والتوسع في المباحات.
* ومن المخالفات الشرعية في إنفاق المال إنفاقه في شراء ما حرم الله
عز وجل من المطعومات أو الملبوسات أو غيرها، أو إنفاقه في السفر المحرم أو اللهو المحرم أو في كل ما من شأنه نشر الفساد بين الناس أو إعطاؤه لمن يستعين به على معصية الله عز وجل.
(1) العزلة للخطابي ص 95.