والشباب والأطفال ثم ملأوها بالصور الشمسية بحجة أن بعض العلماء قد أباحها؛ أقول لهم: ياليتكم وقفتم مع فتاوى العلماء المبيحين للصور الشمسية بضوابطها(1)(1)، لكنكم تجاوزتم ذلك إلى تلك الصور المصورة باليد، والتي قال بتحريمها جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وهكذا التنازل لا يقف عند الخطوة الأولى إلى الوراء، بل يتلوها خطوات أخرى، وهكذا خطوات الشيطان فالنتق الله ولا نكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، ولا نلوث أهدافنا الطيبة بما حرم الله تعالى.
القسم الثاني: المخالفات المتعلقة بالبيوت والأسر
وما أكثر تلك المخالفات التي تعج بها أكثر بيوت المسلمين وأسرهم، وبخاصة في هذه الأزمنة التي انفتح الناس فيها على عادات الكفار وأنماط حياتهم، وامتلأت البيوت بوسائل الإعلام بشتى صورها المقروء والمسموع والمرئي، مما كان له أكبر الأثر في فشو المنكرات في بيوت المسلمين، وتأثرهم بما يقرأون، أو يسمعون أو يشاهدون. والمسؤول الأول عن هذه المخالفات أولياء أمور الأسر الذين انشغل كثير منهم عن أسرته بالدنيا. وقد يكون ولي الأمر في البيت محافظاً، ويكره أن يكون في بيته وأسرته ما يسخط الله عز وجل، لكن ضغط الواقع- وخاصة ما يأتي من جانب النساء الموصوفات بضعف العقل والدين- يجعله يستسلم، ويجاري
(1) أقول: هذا تنزلاً وإلا فالراجح أن التحريم يعم جميع الصور دون تفريق، وهذا ما أفتى به شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى.