وأما أثر ابن مسعود ? فهو يدل على ما فهمه الصحابة ? من النصوص على وجوب أداء الصلاة جماعة في المساجد، وأن التأخر عنها
من خصال المنافقين.
فعن عبد الله بن مسعود ? قال: "من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته تركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة. ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف" (1) فهل بقي بعد هذه النصوص الصريحة عذر لمعتذر في التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد اللهم إلا أن يكون الهوى وحب الراحة والكسل!!
3- الأثرة والشح والإفراط في حب الذات.
إن حب النفس، والسعي في مصالحها أمر فطري ولا ضير في ذلك،
أما إذا تعدى العدل في ذلك وتحول الأمر إلى الشح، والأثرة والأنانية، ولو على حساب الآخرين ومصالحهم، وحقوقهم فان هذا مما يمقت صاحبه عند الله عز وجل وعند الناس.
(1) صحيح مسلم كتاب الى، جد باب فضل صلاة الجماعة والتشديد فى التخلف عنها (5/ 116 لنو وي).