تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاقاً طويلاً لاستنقاذ الفطرة من الركام... كفاحاً مريراً يجب أن نستعد له

استعداداً طويلاً، يجب أن نستعد بأن نرتفع إلى مستوى هذا الدين، نرتفع

إلى مستواه في حقيقة إيماننا بالله، وفي حقيقة معرفتنا بالله، فإننا لن نؤمن

به حق الإيمان حتى نعرفه حق المعرفة. ونرتفع إلى مستواه في عبادتنا لله،

فإننا لن نعرف الله حق المعرفة إلا إذا عبدناه حق العبادة. ونرتفع إلى مستواه في وعينا بما حولنا، ومعرفتنا لأساليب عصرنا، ورحم الله رجلاً عرف زمانه واستقامت طريقته.. ونرتفع إلى مستواه في إدراكنا لطبيعة الحياة البشرية، وحاجاتها الحقيقية المتجدده، فنرفض ما نرفض من هذه الحضارة، ونستبقي ما نستبقي... وهذا كفاح مرير، وكفاح طويل، ولكنه كفاح بصير وكفاح أصيل، والله معنا (( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)) [يوسف:21] (1) أهـ.

وفي الختام...

فهذا ما يسره الله عز وجل من الكتابة في هذا الموضوع الهام. فما

كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان، وما كان فيه من حق وصواب فالمان به هو الله سبحانه فله الحمد وله الشكر.

"فيا أيها القارئ له. لك غنمه وعلى مؤلفه غرمه. لك ثمرته وعليه تبعته، فما وجدت فيه من صواب وحق فاقبله، ولا تلتفت إلى قائله. بل انظر إلى ما قال لا إلى من قال... وما وجدت فيه من خطأ فإن قائله لم

يأل جهد الإصابة. ويأبى الله إلا أن يتفرد بالكمال "(2) .

(1) المستقبل لهذا الدين لسيد قطب رحمه الله تعالى ص 130- 140.

(2) عن خاتمة مدارج السالكين لابن القيم 3/ 522.

ضحى الثلاثاء

الموافق: 17/ 11/ 1422 هـ

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٥٤