الإسلامي في كل مكان. إن الإسلام هو الذي حمى الوطن الإسلامي في الشرق من هجمات التتار، كما حماه من هجمات الصليبيين على السواء والمماليك الذين حموا هذه البقعة من التتار لم يكونوا من جنس العرب، ... ولكنهم صمدوا في وجه المهاجمين حمية للإسلام لأنهم كانوا مسلمين. صمدوا بإيحاء من العقيدة الإسلامية، وبقيادة روحية من الإمام المسلم "ابن تيمية".
ولقد حمى صلاح الدين هذه البقعة من اندثار العروبة منها والعرب واللغة العربية.. وهو كردي لاعربي... وكان الإسلام في ضميره هو الذي كافح الصليبيين؛ كما كان الإسلام في ضمير الظاهر بيبرس، والمظفر قطز. والملك الناصر: هو الذي كافح التتار المتبربرين. والإسلام هو الذي كافح في الجزائر مئة وخمسين عاماً، يكافح الغزاة؛ ويستعلي عليهم، ولا يحني رأسه لهم لأنهم أعداؤه "الصليبيون "، وبقيت روح المقاومة في الجزائر حتى أذكتها من جديد الحركة الإسلامية التي قام بها عبد الحميد بن باديس فأضاءت شعلتها من جديد. وهذه الحقيقة التي يحاول أن يطمسها المغفلون والمضللون، يعرفها الفرنسيون والصليبيون جيداً لأنهم "صليبيون ". إنهم على يقين أن الإسلام باستعلاء روحه على أعدائه هو الذي وقف في طريقهم في الجزائر، ومن ثم أعلنوها حرباً على المسلمين لاعلى العرب، ولا على الجزائريين...
لقد كافح الإسلام- وهو أعزل- لأن عنصر القوة كامن في طبيعته، كامن في بساطته ووضوحه وشموله وملائمته للفطرة البشرية وتلبيته