تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5) أنبه في هذه الفقرة إلى أن الاستقامة الحقة لا يكفي لتحقيقها أن يكون العبد مستقيماً في نفسه فحسب، بل لابد لكمالها أن يجاهد العبد ويسعى لتحقيق الاستقامة في واقع الناس ومجتمعاتهم. هذا وإن كان تحقيقها بهذه الصورة صعباً ويحتاج إلى مجاهدة ومحاسبة ويقظة مستمرة، إلا أن الأمة لاتخلو بحمد الله من المستقيمين على أمر الله تعالى علماً وعملاً وحالاً ودعوة وصبراً وجهاداً، وهم المذكورون في سورة العصر، الفائزون الناجون من الخسران، نسأل الله عز وجل أن يلحقنا بهم ويمن علينا بصفاتهم.

قال تعالى: (( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)) [العصر:1-3]،. فهذه صفات الكمل من أهل الاستقامة.

وهم المذكورون في قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا

يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)) (1)

(1) رواه البخاري في الاعتصام باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (لا تزال طائفة من أمتي...) ورواه في التوحيد (7460)، ومسلم برقم (037 1).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٥١