تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا إيضاً يعد من آثام البصر، ومخالفة لطريق أهل الاستقامة، حيث كانوا ينهون أشد النهي من النظر فيها للقراءة المجردة، لما تحتوبه من الشبهات، والكفريات، والاستهزاء بالدين وأهله؛ فكل هذا لا يجوز النظر فيه إلا لعالم متمكن مقصوده الرد على باطلها والتحذير منها. ويلحق بذلك النظر إلى مواقع أهل البدع والإلحاد في القنوات أو في شبكة (الإنترنت). وقل مثل ذلك في النظر في كتب الجنس والمجون والخلاعة، والتي تثير الغرائز وتهيج الشهوات، وتؤدي إلى الوقوع في الفساد والفاحشة، وما أدى إلى الحرام فهو حرام. ومع وضوح خطرها وآثارها السيئة، فإنا نجد في زماننا اليوم من هو مغرم بجمعها والقراءة فيها، مع عدم القدرة على تفنيدها، والرد عليها، بل إن الحاصل هو التأثر بشكل أو بآخر ببعض ما فيها مما يكون له الأثر السيىء على العقيدة أو السلوك والأخلاق. وحجة من يفعل ذلك هو ضرورة الإطلاع على الفكر المعادي، وفتح حرية القراءة والتفكير في هذا الزمان الذي لا تستطاع فيه العزلة وتغميض العينين!!

والعينان نعمة عظمية من نعم الله عز وجل ينبغي أن لا تصرف إلا

فيما ينفع صاحبها في الآخرة، فكيف إذ صرفت فيما لا ينفع بل فيمايضر.

(3) النظر إلى المنكرات دون قدرة على تغييرها.

وهذه أيضاً من مخالفات النظر، إذ قد يرى الإنسان منكراً من المنكرات، ويبقى ينظر إليه ويحضر في مكانه مع عدم قدرته على التغيير، وهذا منكر إذ لا يجوز إطلاق البصر إلى معاصي الله تعالى دون تغيير وإنما المتعين في هذه الحالة تغيير المنكر، أو صرف النظر عنه وهجر مكانه. وهذه المخالفة يكثر وقوعها في هذه الأزمنة التي تكثر فيه الاحتفالات البدعية بل الشركية، أو المهرجانات المملوءة باللعب والغناء والمجون، وقد يكون فيها من السحر والشعوذة ما يجذب الناس إليها، فكل هذا مما ينبغي صرف البصر عنه إلا لمغير له. وتكثر هذه المخالفات في أسفار الناس وسيا حا تهم.

(

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٦٦