تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل الدخول في تفاصيل كل قسم، أود الإشارة إلى أن هناك ارتباطا شديدا بين الانحراف في الفكر والتصور والعقيدة، وبين المخالفات السلوكية بشتى أنواعها؟ فلا يكون هناك خلل في السلوك إلا وقد سبقه خلل في التفكير والتصور والاعتقاد، وسيظهر هذا واضحا عند ذكر المظاهر والأمثلة لكل قسم. وعلى سبيل المثال، فإنه عندما نتأمل في كثير من المخالفات السلوكية سواء منها الفردية أو الجماعية، أو فيما يتعلق بالمرأة أو الأسرة. نجد أنها مرتبطة أشد الارتباط بمسألة التشبه بالكفار وتقليدهم وهذا لا ينفك عن عقيدة الولاء والبراء. ولو كانت هذه العقيدة قوية في نفوس الناس لما وقعوا في موالاة أعدائهم المتمثلة في التشبه بهم وتقليدهم في عاداتهم، وسلوكياتهم المخالفة لما شرع الله عز وجل. كما أن بعض المخالفات السلوكيه إنما تنشأ من شبهة في فهم الدليل أو فهم مناطه؟ كما أن كثيرا من المخالفات إنما تنشأ عن شهوة وضعف إيمان، لا عن شهبة وجهل بالحكم الشرعي. والمقتفي لمنهج أهل الاستقامة: أهل السنة والجماعة يجب أن يلتزم بمنهجهم في السلوك والمعتقد، وليس في أحدهما فقط.

القسم الأولى: المخالفات المتعلقة بالسلوك الفردي

ما أكثر ما نقع فيه من المخالفات الشرعية في سلوكنا الفردي، سواء

منه ما كان بيننا وبين الله عز وجل، أوما كان متعلفا بحقوق العباد.

ولما كانت العبوديات موزعة على القلب واللسان والجوارح؟ فإنه يمكننا

تقسيم المخالفات سواء كانت بترك واجب أو فعل محرم على هذه المواطن الثلاثة:

ا لأول: المخالفات القلبية (الباطنة)

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٣٣