تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - يجوز أن تحذف لام الجر من المستغاث، ويختم حينئذ بالألف، فتقول: (يا محمد اه) أي (يا لمحمد)، و(يا عجبا) أي (يا للعجب).

جاء في (الكتاب): وزعم الخليل أن هذه اللام بدل من الزيادة التي تكون في آخر الاسم إذا أضفت نحو قولك (يا عجباه) و(يا بكراه) إذا استغثت أو تعجبت، فصار كل واحد منهما يعاقب صاحبه" (١).

ويبدو أن الاتيان بالألف ينبيء عن استغاثة اقوى وأشد، لما فيها من مد الصوت. فالمستغيث بالألف يمد صوته طالبًا النجدة، فقوله: (يا بكراه) أشد استغاثة من (يا لبكر).وقد أشرنا إلى ذلك في باب التعجب.

وقد يؤتي بالألف لكون المستغاث بعيدًا حقيقة، أو تجوزًا فيمد صوته لإسماعه.

التعجب بإسلوب الإستغاثة: علمنا في باب التعجب أنه قد يتعجب بأسلوب الاستغاثة فيقال: (يا للماء) (يا للداهية) وعلمنا أيضا أنه قد تحذف اللام ويؤتى في آخر المتعجب منه بالألف فتقول: (يا عجبا) فلا نعيد ما سبق ذكره.

(١) كتاب سيبويه ١/ ٣٢٠، وانظر الهمع ١/ ١٨١، شرح الأشموني ٣/ ١٦٦

معاني النحو · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني النحوج ٤ · ص ٣٣٧