وهى المكان الذى وقف عنده النبى صلى الله عليه وسلم عندما صدتهم قريش عن دخول مكة معتمرين – وعقد معهم النبى صلى الله عليه وسلم بإلهام من ربه عهد الحديبية متجنبًا الحرب وإراقة الدماء.
وعند الحديبية علمان يحددان حدود حرم مكة من ناحية طريق مكة جدة الحديبية اليوم هو المكان المعروف بالشميسى وهو على بعد حوالى 20 ميلًا من المسجد الحرام.
ويقول الدكتور "محمد حسين هيكل" عندما زار مكان الحديبية عام 1938م "وقد وجدت مسجدًا مربعًا مكشوفًا نصفه إلى السماء ونصفه الآخر مسقوف – يسمى بمسجد الرضوان- وقد كتبت بأعلى محرابه هذه العبارة " هذا مسجد بيعة الرضوان – مأثرة من مآثر حبيب المنان عمره الفقير إلى رحمة الرحمن المغفور له السلطان محمود خان عام 1254ه ويقال: إن هذا المسجد أقيم فى الموضع الذى كانت تقوم فيه الشجرة التى بايع المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها بيعة الرضوان وقد أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بقطع هذه الشجرة خوفا من أن يفتن بها المسلمون لورود ذكرها فى القرآن – وكان سيدنا عمر - رضي الله عنه - حريصا غاية الحرص على أن يظل التوحيد فى صفائه لا تشوبه شائبة(1)
يقول تعالى: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا، وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح-17]. واليوم تقع الشميسى فى الطريق من مكة إلى جدة بعد البوابة الأنيقة التى تحدد حدود الحرم وهى على هيئة مقرئة عليها مصحف مفتوح بطريقة فنية بديعة.
جدة
هى ميناء مكة وتعتبر من أكبر موانى البحر الأحمر ويطلق عليها عروس البحر الأحمر وهى ميناء تجارى هام.
(1) فى منزل الوحى – د/ محمد حسين هيكل ص274-275.