ولقد اتخذت جدة ميناءً منذ عهد الخليفة الثالث سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه عندما خرج بنفسه إلى شاطئ جدة واغتسل فى البحر على شاطئه وذلك عام 26 ه وقال عن مائها أنه مبارك وقال رضى الله عنه لمن معه "ادخلوا البحر مغتسلين ولتكونوا مؤتزرين " ومن ذلك الوقت انتقل الميناء من ميناء الشعيبة وهى تقع جنوب جدة بحوالى 40 كم إلى جدة وأخذت تمر بمراحل عدة عبر التاريخ حتى أضحت فى العهد السعودى عروس البحر الأحمر بجدارة.. وأصبحت من أهم الموانئ فى العالم وأهم مراكز التجارة والصناعة فى المنطقة العربية وحيث أنها تعتبر بوابة الحرمين الشريفين الرئيسية حيث تستقبل مئات الألوف من الحجاج والمعتمرين سنويًا فى طريقهم للحرمين الشريفين – ويذكر المهندس المعمارى زكى الفارسى مؤسس جدة الحديثة (أنه فى عام 1948م كانت جدة عبارة عن كيلو متر مربع فى المساحة واليوم يزيد نطاقها العمرانى عن 1200كم وعدد سكانها يتجاوز المليونى نسمة فهى أكبر المدن السعودية بعد الرياض) وجدة تعتبر فى رأى بعض المؤرخين أنها كانت مقرًا لبعض الصيادين وأنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى جدة بن جرم حفيد قضاعة بن معد بن عدنان – الذين هاجروا من اليمن أثر انهيار سد مأرب واستقروا فى هذه القرية الصغيرة للصيادين – ولكنها لم تصبح ميناء ً للحجاز إلا فى عهد الخليفة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كما ذكرنا من قبل – وأهل جدة ينطقون اسمها بكسر الجيم والمصريون ينطقونها بفتح الجيم ويقال أن: أمنا حواء كانت تقيم بهذا المكان ودفنت فيه - والله اعلم - ؟
فى رحاب البيت العتيق · الصفحة ٢٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فى رحاب البيت العتيقص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي