وقبل هذا خرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرغم من صعوبة ووعورة طريق الطائف خرج لها مستجيرًا من أذى قريش فى بدء الدعوة الإسلامية وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم وحيدًا مجتازًا كل صعاب الطريق الوعر والخطر وكان صلى الله عليه وسلم يرجو أن يهدى الله ثقيفًا إلى الإسلام ولكنهم قابلوا النبى العظيم أسوأ مقابلة وأغروا به سفهاءهم يرجمونه بالحجارة ويصيحون خلفه صلى الله عليه وسلم بالسباب حتى لجأ صلى الله عليه وسلم إلى بستان لعتبة وشيبة ابنى ربيعه فاحتمى به وجلس إلى ظل كرمة ثم رفع رأسه الشريف فى ضراعة وهو يدعو :
"اللهم إليك أشكو ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس – يا ارحم الراحمين.. أنت رب المستضعفين وأنت ربى.. إلى من تكلنى؟ إلى بعيد يتجهمنى أم إلى عدو ملكته أمرى.. إن لم يكن بك غضب علىّ فلا أبالى ولكن عافيتك أوسع لى … أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة. من أن ينزل بى غضبك أو يحل على سخطك – لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك"
عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب الله.. كم من الألم وكم من الأذى عانيت فى سبيل هداية الأمة وأنت راض صابر رؤف رحيم بقومك.