وفى هذه الموقعة كادت الهزيمة تلحق بالمسلمين لولا ثبات رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه – حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته الشهباء واسمها "دلدل" والعباس عمه آخذ بلجامها ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيها الناس إلى أين أيها الناس ؟! أنا رسول الله وأنا محمد بن عبدالله (1)… وأخذ العباس ينادى بصوته الجهورى على الأنصار والصحابة حتى ثبت المسلمون وانقلبت بوادر الهزيمة إلى نصر للمسلمين بفضل الله ثم بثبات النبى صلى الله عليه وسلم
الطائفُ
الطائف من ضواحى مكة المكرمة ونظرًا لارتباطها الوثيق بأحداث الدعوة المحمدية فى مكة وكذلك لارتباطها الجغرافى بمكة فقد وجدت أنه من اللازم التعرف على الطائف وأهم معالمها وأحداثها التى ترتبط بالدعوة الإسلامية.
والطائف تقع فى الجنوب الشرقى لمكة وتسمى أحيانًا "وادى العباس"
والطائف مرتفعة عن البحر بحوالى 1545 مترًا، وهواء الطائف شديد الجفاف ودرجة الحرارة معتدلة تتراوح بين 20 5 : 24 5 وتعتبر أهم مصايف المملكة العربية السعودية، ومنطقة الطائف موطن ثقيف، وكانوا قبل الإسلام يعبدون صنمهم اللات من دون الله، وكان هذا الصنم على صورة رجل يلت الطعام بالسمن ويطعم الحاج.
وقد غزاهم الرسول صلى الله عليه وسلم فى سنة ثمان للهجرة وحاصر ديارهم ولما لم يؤذن له بالفتح رحل عنهم وقال اللهم اهد ثقيفًا وائت بهم فاستجاب الله دعوته وأرسلوا فى سنة تسع للهجرة وفدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلوا الإسلام بعد ذلك.
(1) الدرر فى اختصار المغازى والسير – ابن عبدالبر ت.د.شوقى ضيف صـ237-242.