تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبوسط المزدلفة يقع المشعر الحرام الذى يستحب للحجاج الوقوف عنده للدعاء أو الذكر – ويسمى هذا المكان قزح – والمزدلفة هى المكان الذى يلتقط فيها الحجاج الحصيات لرجم الجمرات الثلاثة فى منى بعد ذلك

قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ البقرة-198

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لما أتى قُزَح: "هَذَا قُزَحُ وَهُوَ الْمَوْقِفُ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"(1)

ومن السنة أن يصلى الحجاج المغرب والعشاء جمع تأخير بالمزدلفة ليلة الأضحى وقبل رمى الجمرات بمنى(2)

ومسجد المشعر الحرام لم يكن موجودًا على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بل كان جبلًا اعتادت العرب فى حجها أن تُشَعِّر جمالها عنده" أى نضربها فى سنامها حتى يسيل الدم منها.

عر فة

عرفة أو عرفات هى واد فسيح أرضه مستوية(3) يبعد عن مكة حوالى 25 كم ويرتفع عن سطح البحر 750 مترًا والتواجد به يوم التاسع من ذى الحجة هو ركن الحج الأعظم – وهذا الوادى الفسيح يبلغ طوله حوالى الميلين فى مثله عرضًا، وتحيط به سلسلة جبال على شكل قوس كبير(4)، ويمر بطرفى القوس من جهة الجنوب الطريق إلى الطائف، وفى شماله جبل الرحمة والمسمى أيضًا بجبل الآل، وذلك بفتح الهمزة واللام بوزن حمام – وقيل: إنه سمى الأل لأن الحجاج ألوا الجبل، أى اجتهدوا ليدركوا الوقوف عنده – والله أعلم-(5) وهو جبل صغير يبلغ ارتفاعه ثلاثين مترًا فقط.

وكل عرفة تعتبر موقفًا للحجاج إلا بطن عرنه وهى مكان بين العلمين اللذين على حدود حرم مكة.

والوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم

(1) أبوداود – والترمذى.

(2) يرجع فى هذا لكتب الفقه المختلفة.

(3) دليل الحج المصور – صالح محمد جمال ص104.

(4) مرآة الحرمين - اللواء إبراهيم رفعت ص335.

(5) تاريخ مكة الأزرقى – ص192- 195/2.

فى رحاب البيت العتيق · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فى رحاب البيت العتيقص ٢٠١