تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعد غيابك افتقدتك عشرا ...*... طوالا من ليال كالسنين (١)

تحس كأن مهجتها تلظت ...*... فتسعفها بمدمعها المعين

ولم تلبث بها ان أسلمتها ...*... الى الرحمان صادقة اليقين

وضم ضريحها كنزا دفينا ...*... رعاه الله من كنز دفين

وكان خطاب عرشك مستفيضا ...*... يهز إليك إحساس الأذين (٢)

زأرت به كمثل الليث حرا ...*... فرعت به فؤاد المستهين

وأسفر عن نظام مستقل ...*... مضيء بالمصالح لا دخين

وجاءتك الوفود مهنئات ...*... بنيل مناك من دنيا ودين

فآثرت الجزائر باحتفاء ...*... بمقدم وفدها الحر الامين

تقدمت الجزائر بالتهاني ...*... فأدت يعض حقك كالمدين

وأدلى المغرب الأقصى اليها ...*... ببرهان على الود الكمين

وكيف يصد عنها وهي أخت ...*... تمت اليه بالنسب المتين

وقمت بواجب الشورى مضيفا ...*... لرأيك كل رأي مستبين

تساندك الشيوخ بكل نصح ...*... ويوليك الشباب يد المعين

ويبني باسمك (البكاي) صرحا ...*... سميكا جل عن حجر وطين

فيستقصي دعاة الرأي بحثا ...*... ويقصي كل ذي رأي مهين

ومن ساس المصاعب بالتروي ...*... ألان قيادها للمستلين

ورأيك كالمنار الضخم يهدي ...*... الى شطآنه كل السفين

وفيت فلم تخن للشرق عهدا ...*... ومثلك من رعى عهدالخدين (٣)

(١) تعرب سنين في لغة بالحركات لا بالحروف.

(٢) السامع.

(٣) الصديق.

ديوان محمد العيد آل خليفة · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان محمد العيد آل خليفةص ٥٢٩