تبدى كأن العالمين لهيب
وقد ترك الخنزير تطغى دماؤه
صديداً كريهاً والوتين شخوب
*
ويؤسر معطاء الأفاعي حتوفها
نوائب في فجر الجهاد تنوب
وما السجن؛ أما قيده فلعتقنا
كراماً؛ وأما ضيقه فرحيب
قتلت الذي قاد الدمار لأمتي
وهل قاتلٌ أفعى الشعوب يحوب
*
أخي والردى يا لهف نفسي على أخي
يفدِّيك روحي، والفداء يطيب
أيا ساكناً روحي توله مهجة؟
رؤوم بدمع والدما ء تلوب
أأمي؟ تعلمني الجهاد وحينما
ظفرت بنعمى فالدموع سكوب؟
أما مزقوا الزهر الطهور برجسهم
جهاراً وذبح المسلمين ضروب؟
أنتركهم يا أم؟ إما إلى العلا
بنصر، وإلا فالجنان ربيب
*
ديوان لحن الجراح · الصفحة ٤١