فقال: لنا سهم الجهاد نصيب
ولما ادلهم الليل قامت مشانق
و (مهدي) ارتقاها والوجوم رهيب
دنوا فارتقوها باسمين وزغردت
رياض جنان والنفوس تطيب
دعتهم فلبََّوا سار مروان قبلهم
فقُوِّم معوج الطريق مشوب
وهب (أبو حفص) لهيباً وقد غدا
أبا الثورة الحمراء وهو نجيب
تهامس إخوان الشهادة غيرة
وقد أبرموا أمراً لظاه حريب:
أهذا الجبان الرافضي يكيدنا؟
لجئناكَ، والراجي الحياة معيب
تصدى له في حمص بين جنوده
يقول، وللموت الرهيب دبيب:
فلو قد رقيتم للبدور تحصناً
لحقنا بكم شهباً، فأين تغيب؟
ولما خلا بالأفعوان يهزه
تراءى سواد الرأس وهو مشيب
فأصبح من قاد (اللواء) كطائر
أسفَّ له صقر غضوب وهوب
وأسعد ترمي جمر قتل عيونه
ديوان لحن الجراح · الصفحة ٤٠