داسه علج الدجى ما برحا
وبكى المحراب دمعاً ودماً
حرَّقوا مسجدنا ثم انمحى
وأبادوا من عليها جهرة
من تخطته المنايا نزحا
*
يا بعيني طفلة الحي التي
ترسل الدمع الذي قد قرَّحا
تسأل الغادين ولهى لوعت:
أين أهلي؟ أين لي من نصحا؟
بعضهم يبكي وبعض يلتوي
بعضهم أخفى وبعض لمَّحا:
أنت في خيمتنا مكرمة
ستعيدين الفيافي مرحا
أجهشت تبكي وتُبكي حولها
أين أمي؟ هل أبي قد جنحا؟
أين بيتي والدمى في صحنه
جارنا أغضبته هل صفحا؟
فأنا اشتقت إلى أمي ... أبي
كلموا جاريَ كي نصطلحا
وحشة قاتلة قاتلة
يا أحباي فماذا رزحا؟
ديوان لحن الجراح · الصفحة ٣٥