يعرجُ العاشقُ في قبّتهِ إذ كانتِ الهجرةُ في الداخلِ!
والخلوةُ تدعوهُ إلى الصحوةِ، والحضرةُ كالغيبةِ،
فيها انتهتِ الشهوةُ، شفّتْ كبياضٍ،
غمرَ الأعضاءَ والأجزاءَ والأشياءَ،
والحالُ هي الحالُ!
فهذا اسمُ عُطلتهُ مادةٌ ما،
وهو الياءُ، ومنهُ الألفُ!
*
لتكنْ مختلفاً بين وضوحٍ وغموضٍ،
بعد أن تنحنيَ الفكرةُ للسلطة، والسلطةُ للثروةِ!
هذا الجسمُ كاللاشيءِ، فيه اختلف المعنى،
وكانتْ كِلمٌ تختلفُ!
لتكنْ مختلفاً بعد حضورٍ وغيابٍ..
ربما تأتلفُ!
6- وردة الينبوع
وردةٌ نبهّتِ الينبوعَ، والتربةُ يعروها لهبْ
والأميراتُ الصغيراتُ اقتربنَ الآنَ في حقلِ القصبْ
وبخفينِ من الطينِ انحنى الطفلُ، الذي ضيعتهُ يوماً، عليّْ
بينما طيّرتِ الماءَ أكفٌّ بعنادٍ وغضبْ
والندى يقطرُ ما بينَ وجوهٍ وثديّْ..
للهوى كلُّ مدى، أو للمدى كلُّ هوى،
والصوتُ رجعٌ وصدى، أنشودةٌ خلفَ كوى
فيها ارتوى جسمُ الفتى، ثم اكتوى..
والضحى يلهو خفيفاً بالذهبْ
مثلَ طفلٍ حملَ الأرغفةَ الأولى من الشمسِ، ويدعوها إليّْ!
فانحنت، تضطربُ الكرمةُ بالخمرةِ، ما بين يديّْ
وأنا أشربُ كأسي، ثم أزكو في قناديلِ عنبْ!
آهِ من طفلٍ مضى في الأرضِ،
والينبوعُ شحَّ الآنَ،
والليلُ اقتربْ!
7- سيناريو حلم
كانَ لي أكثرُ من حلمٍ، وما زالَ..
ولم أحفل بتلك الفرجةِ المضطربهْ..
وأنا ماهمتُ بالجمهورِ، بالحلبةِ،
لم أخسر، ولم أربحْ، وما كنتُ شريكاً في رهانْ!
ثم لم يبق سوى أغنيةٍ أهمسها، تهمسني،
تهمسنا نافذةٌ أو عتبهْ..
والأميراتُ اللواتي كنَّ في البالِ، يغادرنَ زماناً طيباً كانَ..
وكانْ!
ربما أبحثُ عن مصباحِ شعرٍ هشمتهُ يدُ طفلٍ،
ربما أوقظُ جنيَّاً من الذاكرةِ الأولى،
وأصحو بين رؤيا ورمادٍ ودخانْ!
8- تربة الشعر
أهي التربة بيت وقماطٌ وسريرْ
تبحثُ النحلةُ فيها عن خطا دوّنتُها ما بين حقلٍ وقفيرْ
إذكوتني لذةٌ أبحثُ عنها،
وكوتني شهوةٌ تبحثُ عني!