تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينما المخرجُ يدعوهُ، ويدعوني، لدورٍ مبتذلْ!

ربما كانَ شهيداً.. ربما كنتُ شريداً وطريدا..

فمتى يستيقظُ الشاعرُ والشعرُ جذورهْ؟

ومتى يبتدىءُ الشاعر والشعرُ حضورهْ؟

((

سيناريو لأشياء مختلفة

1- أنثى البذرة

ما الذي يمتلكُ الأنثى التي ضاعفتِ البذرةَ؟

من يكتشفُ الماءَ الذي تخلو بهِ،

ثمّ تربي جسداً أولَ بالخبزِ وبالملحِ،

فينمو بين كفيها.. يؤاخي بين ينبوعٍ ونهرِ!

وإذا ما نبّهتْ أعضاءهُ تحلو، وتلهو... ثم تجري

مهرةً من زخرفٍ يرقبها صمتي وفقري..

وأنا بذرتها أم سرُّها تعلنهُ، والأرضُ سري!

ما الذي يمتلكُ الأنثى التي تبتكرُ التاريخَ من عصرٍ لعصرِ!

2- نثر للصمت

ضاقَ بالعشقِ وبالعاشقِ وقتٌ وعبارهْ!

قبةٌ للشِّعرِ أم للنثرِ؟

للجسمِ الذي يلغي حضورهْ

أم لنصٍ شكلتهُ لغةٌ صادقةٌ أو مُستعارهْ!

كان معنى يهتدي بالصمتِ،

والعالمُ يغلي بالذكورهْ!

فبمن تحتفلُ الرؤيا، وتتلوها بشارهْ؟

أيُّ صمتٍ يؤذنُ الآنَ ببدءٍ عربيٍّ،

ومن الصمتِ إشارهْ!

3- عري أول

هل أنا العاشقُ حقاً، وهي كانتْ عاشقهْ!

وأنا البيتُ الذي تحفظهُ أو عتبهْ

أم أنا الجسمُ الذي تضمرهُ في روحها المضطربهْ!

ما الذي أحرثهُ فيها، وهل أحرثها حقاً؟

وفي تربتها تبذرني

كشهابٍ أنجبتهُ صاعقهْ!

ربما ألبسها، تلبسني، أخلعها، تخلعني..

وأراها تتجلى وحدها محتجبهْ!

4- أول اللعب

كانَ صمتٌ واعتباط وارتباكٌ وقنوطٌ..

كانتِ البرهةُ عجزا..

ثم كانت برهةٌ من ذهبِ أو من جمانْ

يدخلُ العاشقُ فيها.. يتآوى عاشقانْ!

واحدٌ في اثنينِ كانا، اتحدا، وامتزجا،

واكتشفا بيتاً وكنزا..

وأفاقا يلعبانْ..

أهما من توءمٍ يطلعُ منهُ توءمانْ؟

فمن الرمزُ إذاً؟

أنثى اطمأنتْ لذكرْ

بالذراري يستوي، أو يبتكرْ

لم يزلْ تاريخهُ الأولُ رمزا..

وعلى الأنثى التي تصحبهُ أن تملأ الآنَ المكانْ!

5- فضاء للاختلاف

لتكنْ مختلفاً في موقفِ الغربةِ..

فيهِ تنتمي الروحُ إلى معنى قديمٍ وحديثٍ

ديوان الزخرف الصغير · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الزخرف الصغيرص ٣٥