قلتُ: المصراع لزهير بن أبي سلمى، وهو في ديوانه ص 142 وبرقم 244 من الديوان, أورد المحقق البيت التالي منسوباً للخوارزمي نقلاً عن رسائله.
أحِبُّك ما لو كان بين معاشرٍٍ ... من الناس أعداءً لجرِّ التّّّّّصافيا
قلت: لم تصرّح الرسائل بنسبته للخوارزمي. ونرى أن الشعر لغيره وقد استشهد به الخوارزمي في رسالة من رسائله.
ونسب المحقق إلى الخوارزمي البيت التالي:
لو كنت أهدي على قدري وقدركُمُ ... لكنتُ أهدي لكَ الدنيا وما فيها
قلت: والصواب أنَّ الخوارزمي استشهد بهذا البيت في رسالة كتبها.
وقد أغفل الديوان الحديث عن المُلَمَّع في شعر الخوارزمي. والتلميع باختصار: نظم القصيدة أو المقطعة أو النتفة الواحدة بلغتين مع اتساق المعنى وانتظام الوزن, كالفارسية والعربية، والتركية والعربية، والكردية والعربية، والإسبانية والعربية، والإنكليزية والعربية. وشواهد هذا التلميع في الشعر (العربي- الفارسي) موجودة في شعر أبي نواس وسواه، وموجودة أيضاً في أشعار بعض الوشّاحين الأندلسيين الذين جمعوا فيه اللغتين العربية ... والإسبانية (1).
لقد أبقت عوادي الدهر أنموذجاً واحداً جيداً من شعر الخوارزمي المُلَمَّع، حفظه ياقوت في معجم بلدانه (2). وقف عليه محقق الديوان وأثبته في ص 339
(1) يراجع كتابنا "شعراء اليمن المعاصرون" وفيه نماذج من الشعر الانكلو-أراب- بيروت 1965. وكتابنا (جيش التوشيح) للسان الدين بن الخطيب الذي حققناه وفيه خرجات كثيرة كتبت بالاربانية والعربية- تونس 1967.
(2) معجم البلدان: ياقوت. مادة (هندمند) ج 4 ص 993.