تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ما الدهر جرَّ على أناسٍ ... كلا كِلَهُ أناخ بآخرينا

فَقُلْ للشامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كما لقينا

وقال في هامش التخريج ما نصّه: "اعتبر الدُّد في كتابه (أبو بكر الخوارزمي) ص 79, هذين البيتين للخوارزمي، واعتبرتهما هند حسين طه في كتابها (الأدب العربي في إقليم خوارزم) ص 202 للخوارزمي أيضاً، كما نسبا للخوارزمي في كتاب (المنتخب من أدب العرب)] لأحمد الاسكندري وجماعته [2/ 34, فكل ما ذكره محقق الديوان مردود علميّاً؛ إذ لا يصح تخريج شعر قديم على مصادر حديثة إطلاقاً. والخوارزمي في رسائله لم ينسبهما لنفسه. وقد وردا بلا نسبة في شرح نهج البلاغة (1) , وفي رسائل البديع بلا عزو أيضاً (2).

المأخذ الثالث: أخطاء منهجية:

كان محقق الديوان يورد القصيدة كاملة في موضع من الديوان، وبعد صفحات كثار يظفر ببيتين من القصيدة ذاتها سبق إيرادها ضمنها. فيعيد نشر هذين البيتين في مكان آخر وبرقم مستقل دون الالتفات إلى سبق ورودهما. ومثاله: القصيدة المرقّمة (58) وعدَّتها (35) بيتاً (3) , فقد أثبت منها البيتين الحادي والثلاثين والثاني والثلاثين في النتفة 79، دون أن ينتبه إلى سبق ورودهما ضمن القصيدة (58).

ووقع المحقق في خطأ منهجي آخر حين كان يورد النتفة في موضع من الديوان نقلاً عن مصدر قديم، ثم يعود ويوردها برقم آخر في موضع آخر براوية

(1) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 344.

(2) رسائل البديع الهمداني ص 212.

(3) ديوان الخوارزمي ص 332 - 334.

ديوان أبي بكر الخوارزمي · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان أبي بكر الخوارزميص ١٠