تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالغلط من عند هذا الصيرفي حيث خالف الأئمة الذين رووه عن الثوري وشعبة كعفان ومحمد بن جعفر وغيرهما وجعله من حديث ابن عيينة عن منصور ولو فرضنا أن ابن عيينة خالف الثوري وشعبة وعمرو بن قيس الذين يروونه عن منصور عن خيثمة ورواه هو عن منصور عن حبيب لكان ابن عيينة شاذا أيضا، فرجع الحديث إلى الطريق التي فيها رجل مبهم وهي ضعيفة كما تقدم ومن دونه لا ندري.

وله شاهد عند أبي يعلى في ((المسند)) (ج8 ص289) قال: حدثني أبوعبدالله الأنصاري، عن عائشة موقوفا ضعيفا لأن الأنصاري مجهول لم يذكر فيه البخاري ولا أبوحاتم جرحا ولا تعديلا.

ويعود الحكم عاما للمسافر وغيره سواء إذا كان في طلب العلم أو فيما هو طاعة لله فالأصل فيه الجواز لحديث ابن عمر قال: صلى بنا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال: ?أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد?.

أخرجه البخاري رقم (116) باب السمر في العلم.

وحديث ابن عباس: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام ثم قام ثم قال لميمونة: ?نام الغليم? ثم قام يصلي.. إلخ.

أخرجه البخاري رقم (117).

وحديث أنس في البخاري (ج7 رقم 3805) باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشير أن رجلين من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خرجا من عند النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما.

ما يقول المسافر إذا أسحر

ضياء السالكين في أحكام المسافرين · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضياء السالكين في أحكام المسافرينص ٢١٤