وقال ابن عبدالبر: أجمع الفقهاء أن لا يسافر بالمصحف في السرايا والعسكر الصغير المخوف عليه واختلفوا في السفر بالمصحف مع العسكر الكبير المأمون عليه فمنع من ذلك مالك مطلقا وأدار الشافعي الكراهة مع الخوف وجودا وعدما ونقل الحافظ عدم الخلاف في تحريم بيع المصحف من الكافر لكونه يتمكن من الاستهانة به. اهـ من ((الفتح)) (ج6 ص156).
وقال النووي: وفيه النهي عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار للعلة المذكورة في الحديث وهي خوف أن ينالوه فينتهكوا حرمته فإن أمنت هذه العلة بأن يدخل في جيش المسلمين الظاهرين عليهم فلا كراهة ولا منع منه حينئذ لعدم العلة هذا هو الصحيح وبه قال أبوحنيفة والبخاري وآخرون، واتفق العلماء أنه يجوز أن يكتب إليهم كتاب فيه آية أو آيات والحجة فيه كتاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى هرقل. اهـ المراد من ((شرح مسلم)) (ج13 ص14). والزيادة على هذا القول عبث.
الذكر والدعاء عند الركوب على الراحلة لمن أراد السفر
قال تعالى: ﴿وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ? لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين(1)﴾.
(1) ? ... سورة الزخرف، الآية:12-14.