تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى الثاني هو الصحيح قطعاً، فإن بعض هذه الأحاديث قد قالها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة إلى المدينة، بعد أن فرضت الفرائض، وبعض رواتها كأبي هريرة رضي الله عنه لم يسلم في مكة، وإنما أسلم حين كان المسلمون بالمدينة، بل بعضها إنما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك آخر حياته.

وعلى هذا فلا مجال للقول بالنسخ و أن ذلك كان أول الإسلام،

ص 36

وإنما المراد اشتراط تحقيقهما بالتزام مقتضياتهما وترك نواقضهما.

فلابد إذن لمعرفة حقيقة أصل الدين وما تكون به النجاة في الآخرة من معرفة حقيقة الشهادتين، وذلك ببيان حقيقة التوحيد الذي هو مقتضى شهادة ألا إله إلا الله. وحقيقة الالتزام بالشريعة الذي هو مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله.

ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعةص ٢٢