تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : أن فيه قول ابن عمر ( فأخبرت ) فقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - خبره واعتمده فصام وأمر الناس بالصيام ، ولم يقل لا بد من لفظ الشهادة لأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يؤديها به لكن لما لم يأمره دل على عدم الاعتبار لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ومثله أيضاً ما رواه الخمسة عن ابن عباس - - رضي الله عنه - - أن أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني رأيت الهلال فقال : أتشهد ألا إله إلا الله قال : نعم ، قال أتشهد أن محمداً رسول الله قال : نعم فقال : ( أذن في الناس يا بلال أن يصوموا غداً )(1) وصححه ابن خزيمة لكن في سنده مقال : وهنا فائدتان :-

الأولى : أنه - صلى الله عليه وسلم - قبل خبر هذا الأعرابي وهو واحد فدل على أنه يكتفى بالواحد في إثبات الرؤية ، قال الترمذي : والعمل عليه عند أهل العلم قالوا : تقبل شهادة رجل واحد في الصيام قال النووي وهو الأصح .

(1) أخرجه أبو داود (2340) ، والنسائي (4/132 رقم 2113 ) ، والترمذي (691) ، وابن حبان (1652) ، وابن خزيمة (1924،1923) ، وابن أبي شيبة (3/68) ، وأبو يعلى (2529) ، والدارمي (2/5) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" رقم (484،483،482) ، وابن الجارود (379-380) ، والحاكم (1/424) ، والبيهقي (4/211) ، والدار قطني (2/588) ، والبغوي في "شرح السنة" رقم (1724) من طرق .

وأخرجه أبو داود (2341) من طريق حماد ، وابن أبي شيبة (3/67-68) من طريق إسرائيل ، وعبدالرزاق (7342) ، والنسائي (4/132) ، والطحاوي (485) ، والدارقطني (2/159) من طريق سفيان . ثلاثتهم عن سماك عن عكرمة مرسلاً .

وقال النسائي : إنه أولى بالصواب . وانظر "نصب الراية" (2/443) .

وضعفه الألباني ، والله أعلم .

ضوابط الصيام الفقهية · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضوابط الصيام الفقهيةص ٣