مفسدات ومبطلات الاعتكاف:
1 - الجماع:
اتّفق الفقهاء على أنّ الجماع في الاعتكاف حرامٌ ومبطلٌ له، ليلاً كان أو نهاراً، إن كان عامداً. وكذا إن فعله ناسياً لاعتكافه عند الجمهور، لقوله تعالى: ﴿ولا تباشروهنّ وأنتم عاكفون في المساجد﴾.
2 - دواعي الجماع كاللّمس والقبلة:
قال ابن حجر في الفتح (واتفقوا على فساده بالجماع حتى قال الحسن والزهري من جامع فيه لزمته الكفارة وعن مجاهد يتصدق بدينارين واختلفوا في غير الجماع ففي المباشرة أقوال ثالثها أن انزل بطل وإلا فلا - وهو قول للشافعية و الحنابلة -) (4/ 319) وينظر شرح السنة (6/ 401) وشرح العمدة لشيخ الإسلام (2/ 814) قال الشيخ ابن باز (لو أنزل المعتكف من مباشرته وملاطفته لأهله فيما دون الفرج فالأظهر أنه لا يفسد اعتكافه).
3 - الخروج من المسجد:
اتّفق الفقهاء على أنّ الخروج من المسجد للرّجل والمرأة "وكذلك خروج المرأة من مسجد بيتها عند الحنفيّة" إذا كان لغير حاجةٍ فإنّه يفسد الاعتكاف الواجب، وألحق المالكيّة وأبو حنيفة - في رواية الحسن عنه - بالواجب الاعتكاف المندوب أيضاً، سواءٌ أكان الخروج يسيراً أم كثيراً.
4 - الجنون:
إذا طرأ على المعتكف الجنون، وكان زمنه قليلاً فإنّه لا يفسد الاعتكاف في قول الفقهاء جميعاً. أمّا إذا طال الجنون فالجمهور على أنّه لا يقطع الاعتكاف، ومتى أفاق بنى. وذهب الحنفيّة إلى أنّ القياس سقوط القضاء قياساً على سقوط قضاء الصّوم إذا جنّ واختلف الحنابلة فيه، هل يبني أو يبتدئ؟ بناءً على خلافهم في بطلان الصّوم.
5 - الرّدّة:
يبطل الاعتكاف بالرّدّة على قولهم جميعاً، لكن إذا تاب وأسلم هل يجب استئناف الاعتكاف؟
ذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة إلى عدم وجوب الاستئناف بعد توبته، فيسقط عنه القضاء لمّا بطل بردّته، ولا يبني على ما مضى. لقوله تعالى: ﴿قل للّذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الإسلام يجبّ ما كان قبله". ومذهب الشّافعيّة وجوب الاستئناف.