متى يرخص للمدعى عليه عدم المثول عند القاضي (عدم الحضور)
يرخص في حالات، كالمرض أو الشيخوخة أو المرأة الحيية، ففي هذه الحالة إما أن يوكل المدعي عليه من ينوب عنه أو يذهب القاضي إليه أو يرسل له مندوباً في بعض الحالات
الحكم على الغائب والقضاء عليه
يرى الجمهور جواز الحكم على الغائب بشروط
1 - امتناع المدعى عليه حساً أو واقعاً عن الحضور لبعده خارج منطقة السفر، أو أن يفر، أو لمرض
2 - أن يكون المدعي قد أتى بالبينة كاملة، بل ان بعض الفقهاء قالوا أن في هذه الحالة على المدّعي عليه أن يحلف زيادة على البيّنة من باب الاستيثاق والتوكيد
3 - في حال حضوره بعد الامتناع، فإنه يعاد النظر في القضيّة مع إمكانيّة نقض الحكم، ولابدّ أن يفهم المدعي أن هذا الحكم ابتدائي ويمكن استئنافه
حالات الاستئناف
1 - الأحكام الغيابيّة
2 - في حال ورود بيانات جديدة تجعل القاضي مقتنعاً بأن حيثيات القضيّة تغيرت
3 - قضاء القاضي الجاهل (المقلد)، فقال العلماء بوضع مرتبة وهي رئيس القضاة، حيث يطلع على القضايا التي فصل بها المقلدون، وقد ينقضها
4 - في حال كون الحكم مناقضاً للكتاب أو السنّة أو الإجماع أو القياس الجلي
هل هذا يتناقض مبدأ الاستئناف مع مبدأ (الاجتهاد لا ينقض باجتهاد)
الجواب لا، لأسباب
1 - عندما نقول اجتهاد فالحكم لابد أن يصدر من مجتهد
2 - القاعدة لها تفسيران
أ. عند المجتهد نفسه: أي يكون المجتهد قد توصل إلى اجتهاد ومن ثم غير اجتهاده فأصبح يفتي بالاجتهاد الثاني، ففي هذه الحالة لا يُنقض الاجتهاد السابق، كما جاء عن عمر رضي الله عنه في مسألة الحماريّة عندما غير اجتهاده قال (تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا يَوْمَئِذٍ وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا الْيَوْمَ) <البيهقي>
مثال: قاضي كان يرى أن طلاق الثلاث في المجلس الواحد يقع ثلاثاً، ثم رأى لاحقا أنه يقع طلقة واحدة، فتبقى القضايا السابقة التي قضى بها على ما كانت عليه، بما أن الاجتهاد السابق سائغ وقوي.
ب. عند تعدد المجتهدين: مثل أن يقضي قاض مجتهد في قضية ما، ثم ترفع القضيّة إلى رئيس القضاة، ويكون هذا الآخر يتبنّى رأي آخر في المسألة، فهنا لا يجوز له أن ينقض اجتهاد الأول إذا كان ذلك الاجتهاد وجيها.
لذلك فلا تعارض بين مبدأ استئناف الأحكام من جهة، وبين مبدأ "الاجتهاد لا ينقض باجتهاد من جهة أخرى، وذلك لأجل ما يسمى بالاستقرار القضائي