تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعلماء الذين امتنعوا عن القضاء في عصرهم امتنعوا لأنه يوجد مجتهدون، وخشوا أن يكونوا معينين لأئمة الجرم، وكان الواجب مسدودا

آداب القاضي

1 - أن يكون وقوراً حليماً ذا هيبة ووقار، وبعيداً عن سفاسف الأمور.

2 - أن لا يكون سريع الغضب.

3 - أن يكون قويّا من غير عنف، حليماً من غير ضعف.

4 - أن يكون عادلاً، لذلك عليه أن يسوي بين الخصوم، فيعدل بينهم في المجلس، والنظر والتبسّم، حتى أن العلماء قالوا إذا صافح أحدهم فلابدّ أن يصافح الآخر، وإذا وقف لأحدهم فلابدّ أن يقف للآخر، ولا يجلس أحدهم على مكان مرتفع والآخر على مكان منخفض، أو واحد في الظل والآخر في الشمس، لكن في حال وجود مسلم وكافر فهناك خلاف بين أهل العلم، فقال بعض أهل العلم أن يكونا على صف واحد وهذا قول ضعيف، وقال البعض أن يتقدّم المسلم على الكافر، وهذا مذهب شريح، فعندما تقاضى علي رضي الله عنه عنده مع يهودي فقال لليهودي لولا انك يهودي لجعلتكما في صف واحد، لذلك غضب علي عندما قال له شريح "اجلس يا أبا الحسن" فقال له لا يجوز أن تقول لي يا أبا الحسن، تكنيني ولا تكني الأخر (لأن الكنية فيها نوع من التكريم)

5 - أن لا يُظهر لأحد من الخصوم أنه صاحب الحق، أي أنه لا يتسره بإظهار الرأي، لأن هذا يتعارض مع القضاء والعدل في السماع للطرفين

6 - أن يكون مهاباً، فلذلك عزل عمر رضي الله عنه قاضياً اسمه أبو مريم كان يتهاتر عنده الخصوم

صفات مجلس القضاء

1 - أن يكون في منتصف البلد في مكان ظاهر بارز.

2 - ليس بشديد البرد أو الحر

3 - مكان مريح للناس

4 - يفضل أن لا يكون القضاء في المسجد، على الرغم من جوازه

5 - أن لا يكون المكان بعيداً، لذلك جاء قاضٍ لعمر وقال له: "لا يأتيني الناس، فقال له: "انزل إلى السفح" (وكان على رأس جبل) فنزل فأتاه الناس

أعوان القاضي

1 - الكاتب: أن يكون لبيباً فطناً ذا خط حسن، وبفضل أن يكون فقيهاً.

2 - الجلواز (الشرطة): يحمل السوط، وله صلاحيّات في الضرب، ليزيد من هيبة القضاء

3 - الحاجب: إنسان نبيه، وهو صلة وصل بين القاضي والوضع في الخارج، فيخبره في حال قدوم امرأة كبيرة أو رجل مريض

4 - البواب: لتنظيم دخول الناس ولحمايتهم، وللهيبة، ويكون عمله على الباب فقط

5 - المزكّي: وهم ناس من أهل البلد ويسمّون (المزكين)، كالمختار اليوم، يكون له خبرة بالناس، ويكون من أهل التقى والصلاح، ويعطي المعلومات عن المدعي أو المدعى عليه

6 - المستشار: يستحب للقاضي أن يكون له مساعدين من أهل الشورى وأهل الفقه، والوجهاء، وأهل الحل والعقد، فيكونوا في مجلس القضاء ويتشاوروا فيما بينهم

7 - الخبراء: لأن القاضي لا يستطيع أن يلم بكل الأمور، فيقوم بمساعدته خبراء في الطب والهندسة والترجمة وغيرها

دورة في علم القضاء الشرعي · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دورة في علم القضاء الشرعيص ١١