ولذا،، اهتم الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من المسلمين إلى يومنا هذا، بتشييد المساجد وعمارتها بالصلاة وغيرها من العبادات، اقتداءً وامتثالاً لأمره صلى الله عليه وسلم.
كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وهو على البصرة يأمره أن يتخذ مسجداً للجماعة، ويتخذ للقبائل مساجد، فإذا كان الجمعة انضموا إلى المسجد الجامع، وكتب بمثل ذلك إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو والٍ على الكوفة، وإلى عمرو بن العاص رضي الله عنه والي مصر.
والخلاصة أن أول ما يُعنى به المسلمون في فتوحاتهم هو أن يقيموا مسجداً جامعاً لأمور الدين والدولة، يحرصون على أن يكون موقعه في قلب التجمع العمراني، لكونه مركز ترابط بين أفراد المجتمع بعضهم ببعض.
دور المساجد ومنابر الجمعة في الدعوة إلا الله · الصفحة ٥