تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دورهم كما ينبغي فإنّ دور الرّافضة سيتعاظم في ظلّ ضعف الحكومات "الإسلاميّة" وتخاذلها عن نصرة أهل السُّنَّة في العراق، ولم يبق سوَى العلماء الربّانيّون والدّعاة المخلصون والمجاهدون الصّادقون ليدافعوا عن الأمّة ويردّوا عنها الهجمة الشّرسة التي يشنّها الصّليبيّون وأعوانهم الرّافضة في حربهم المشتركة على أهل الإسلام، وهنا لابدّ أن نذكر بأنّ المواقف تصنعها الأفعال قبل الأقوال, والعالِم أوْلى مِن غيره بأن يكون عالماً عاملاً لا يخشى في الله لومة لائم، يبيّن الحقّ ولا يكتمه ولاسيّما في موطن الدّلالة والبيان, وإلاّ وقع تحت طائلة الوعيد الواردة في هذه الآية الكريمة:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ البقرة: 159.، وكذلك أن نتذكّر قوله -عليه الصّلاة والسّلام-: "من كتم عِلماً أُلجم يوم القيامة لجاماً من نار".صحيح الجامع / رقم: 6517، أمّا الإكتفاء ببيانات الإستنكار أو الشّجب والإدانة على غِرار سياسات الحكومات العربيّة (سابقا)، فهذا لايوافق الشّرع بمكانٍ ولا يُرضي الربّ المنّان.

رابعاً: الحكومات العربيّة و"الإسلاميّة" وسياسة الكيل بمكيالين:

كان ومازال موقف الكثير من الحكومات العربيّة والإسلاميّة مُهادناً بل مُوالياً للإحتلال مع أنّ درجة هذا الموقف تختلف من دولةٍ إلى أخرى، فلم يكتف البعض من دول المنطقة بفتح أراضيها وأجواءها لإحتلال العراق وأفغانستان وإنّما سكتوا وإلتزموا الصّمت والتفرّج على مسلسل المذابح التي يرتكبها الرّافضة بحق أهل السُّنَّة في العراق، واستمر هذا الموقف منذ بداية الإحتلال وحتى يومنا هذا, فلم تنفع في هذه الدّول العربيّة أواصر الدّين أو العرق أو اللّغة بل وحتى الجيرة, وإنّما ضربوا ذلك كلّه عرض الحائط وخضعوا لمخطّطات الأجنبّي وتواطئوا معه على مرأى ومسمع من شعوبٍ خانعةٍ لا تحرّك ساكناً وليس لها همٌّ سِوَى الأكل والشّرب والبحث عن الحياة الهانئة إلاّ من رحم الله.

دولة الرافضة في العراق خطر داهم وحلم لن يتحقق · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دولة الرافضة في العراق خطر داهم وحلم لن يتحققص ٣٢