... عرف أهل اللغة الخلافة : بأنها النيابة ، و استخلف فلان فلاناً : أي جعله مكانه ، وخلف فلان فلاناً : إذا كان خليفته .
... قال تعالى : (( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي )) (1).
... وقال الرازي في مختار الصحاح : ( الخلافة أو الإمامة العظمى ، أو إمارة المؤمنين كلها يؤدي معنى واحداً ، وتدل على وظيفة واحدة و هي السلطة العيا للمسلمين ) .(2)
... وجاء في محيط المحيط : ( كُل مَنْ يَخْلُفُ شَخْصًا آخَرَ يُسَمَّى خَلِيفَةً ، لِذَلِكَ سُمِّيَ مَنْ يَخْلُفُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجْرَاءِ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَرِئَاسَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا خَلِيفَةً ، وَيُسَمَّى الْمَنْصِبُ خِلاَفَةً وَإِمَامَةً )(3).
...
... أما في الاصطلاح : فقد عرفها أهل العلم المعتبرين بتعاريف متقاربة في ألفاظها متحدة في معانيها .
... قال الشيخ الدهلوي عليه رحمة الله تعالى : ( الخلافة هي الرياسة العامة في التصدي لإقامة الدين بإحياء العلوم الدينية ، و إقامة أركان الإسلام ، و القيام بالجهاد وما يتعلق به من ترتيب الجيوش و الفروض المقاتلة ، و إعطائهم من الفئ ، و القيام بالقضاء ، وإقامة الحدود ، ورفع المظالم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم ).(4)
(1) - سورة الأعراف ، من الآية 142 .
(2) - مختار الصحاح ، ص 186.
(3) - محيط المحيط و متن اللغة : مادة خلف .
(4) - إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة لصديق خان ، ص 23.