فإذا أردنا للإسلام أن يحفظ فلا يضيع ، و لشرائعه أن تصان فلا ينقص منها ، فلنقم بواجب البلاغ المبين عن الله رب العالمين بما وهبنا و من قوة و حكمة .
و قال تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) (لأنفال:60) .
إذاً كيف نقاوم هذه البدع التي تريد إهلاك النسل و الحرث ? و خصوصاً أن دعاتها كثيراً ما ينفذون ما يريدون ? وفقاً لخطة مدروسة و مرسومة ?
قال الإمام الشاطبي عليه رحمة الله : ( لا تجد مبتدعاً ممن ينتسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعي فينزله على ما وافق عقله و شهوته )) .
كما نراهم يثيرون هذه البدع في فترات محددة بتكاتف يجمع كل أهل البدع و الأهواء و ضعاف الدين و العقل .
فحقيق على أهل العلم و الفضل أن يقابلوا هؤلاء بخطط مضادة مدروسة وفق منهج علمي سليم يجمع ما بين الاستدلال الشرعي الصحيح والعقلي السليم مستفيدين من التجارب السابقة لمقاومة و مقارعة أمثال هؤلاء و بدعهم ، لأن أكبر أسباب انتشار وقبول بعض القوم لهذه البدع هو تعدد أساليبهم الإقناعية الخبيثة ، و ضعف طرقنا و أساليبنا و تشتتها مقارنة مع وسائل هؤلاء المبتدعة و طرقهم .
و لكي لا تتكرر الأخطاء و الإخفاقات بحقنا و نجاحات أهل البدع و الأهواء نضع هذا المنهج البسيط وفقاً لما يلي :
1- تحديد أهداف أهل البدع بدقة متناهية
2- معرفة جميع الوسائل التي تساعدهم على تحقيق أهدافهم .
3- معرفة حقيقة موقفهم الحالي وفق ما تحقق و ما لم يتحقق .
5- وضع الحلول المناسبة لصد تلك البدع ودعاتها .
4 – التحصين الداخلي و ذلك بنشر العلم الشرعي وخاصة بين شبابنا ، فلإنسان عدو ما يجهل .