أن غض البصر يُفرغ في القلب الفكرة في مصالحه و الاشتغال بطلب الجنة أما إطلاق البصر فينسيه ذلك و يحول بينه و بينه لأن الذاكر لله ذاكر لأمر الله لا يقع في المعصية أما الناسي (نسوا الله فنسيهم) (نسوا الله فأنساهم أنفسهم) فلما نَسِىَ فنُسِي لم يتفكر في مصالحه فينفرط عليه أمره و يقع في إتباع هواه فى الغفلة عن ذكر ربه قال تعالى ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا )158 الأولانيه أيه أغفلنا قلبه عن ذكرنا ثم و اتبع هواه ثم و كان أمره فرطا و إطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة : إطلاق النظر يوجب الأمور الثلاثة يغفل قلبه عن ذكر الله مش ممكن يكون بيبص كده ويذكر الله ممكن !! أبداً و إنما عينه هنا فيغفل عن ذكر الله فيتبع هواه فيفرط عليه أمره و بين العين و القلب منفذ و طريق فالقلب يصلح بصلاح العين و يفسد بفساد العين فإذا فسد النظر و خرب فسد القلب و خرب و صار كالمزبلة التي هي محل النجاسات و القاذورات و الأوساخ فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته و الإنابة إليه و الأنس به و السرور بقربه سمعت الحتة الاخرانية دي مهمة أوى الداء و الدواء من صفحة 214 ل217 اقول مرة أخرى أخيرة إذا فسد النظر و خرب سار خراباً ينظر إلى الحرام فسد القلب و خرب و صار كالمزبلة يبص لدي يقوم تدخل الزبالة و الوساخة من عينه لقلبه و يبص للتانية أوسخ و يبص للتالتة أقذر و يبص للرابعة فيصبح القلب مزبلة بيلم فيها القاذورات و الوساخة فإذا كان القلب مزبلة هل يدخله حب الله ؟!! أبدا . هل يدخله إنابة إلى الله إطلاقا هل يدخله الأنس بالله مش ممكن هل يدخله السرور بقرب الله مستحيل فمن أراد شيئاً من هؤلاء فعليه بغض البصر
اللهم أرزقنا غض أبصارنا نكتفي على هذه المقدار فقد أطلت عليكم الليلة و نستكمل الخميس القادم إن شاء الله عز و جل و قدر أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم و الحمد لله رب العالمين
الفتور بعد رمضان
للشيخ / سعود بن إبراهيم الشريم